‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية الشبآب ،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية الشبآب ،. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 سبتمبر 2011

الشآب و الحبّ ، (2)

بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجل فرجهم

~

نأتي إلى ثآني حَلَقَه من سلسلة الشبآب و هي الشآب و الحب ، فَ من أرآد قرآءة الحَلَقة الأولى عليه زيآرة الرآبط التآلي :

:

نأتي للشآب و الحبّ رغم تشعب هذآ الموضوع و صعب تجميع نقآطه إلآ إنّنآ نحآول تغطية جزء منه و توضيح الفكرة ، فَ من المعروف أن لآ حيآة دون حبّ فَ الإنسآن مخلوق على هذه الفطرة فَ الإنسآن منذ نعومة أظفآره يُخلق و هو بِ حآجة إلى هذآ الحبّ و ينمو معه كلمآ كبر ، فَ في البدآية يحب أبويه و يشعر بِ الحآجة الدآئمه لهم ،  و من ثم أخوته و أهله و أصدقآئه و زوجته و أبنآئه فَ كلّ هذه العلآقآت تتبآدل فيهآ مشآعر المحبة و الألفة و الود و ذلك فطري ..

ولكن !!

نرى أنّ الحبّ الآن سرى بِ مسرى خآطئ و قد أُفتِهم بِ صورة خآطئة ، و كأنهآ أصبحت أدآة انتقآم من الطرف الآخر ، أو لِ إشبآع رغبة و شهوة و من ثمّ ينتهي هذآ الحبّ ، أو للوصول إلى هدف و غآية معينة قد يخطط لهآ الإنسآن .. جآهلين قدسيته و معنآه و طهآرته و عذوبته ، فَ كلّ منّآ أصبح يفسره بِ صورة بِ مآ تهويه نفسه لآ بِ الصورة التي ظهر بهآ هو .

فَ نحن نجهل الكثير من معنى كلمة قد لآ تتكون إلآ من حرفين فقط و هي "حبّ" ، رغم قلة حروفهآ إلآ إنّنآ نغرق بهآ كلمآ حآولنآ فهمهآ أو استغلآلهآ .. فَ نحن لآ ندرك لمآذآ خلق الحبّ ؟! و لِ أجل من ؟!

جهلنآ أنّه لله عزّ و جل لِ ذلك نرى نفوسنآ دنيئه ، جهلنآ إنهآ للرسول و آله لِ ذلك نرى النجآسآت تحيطنآ ، جهلنآ إنَهآ لِ أسرتنآ و أزوآجنآ لِ ذلك نرى الخيآنآت تغزونآ ، جهلنآ إنّهآ لِ ابنآئنآ فَ نرى ضيآعهم بِ أعيننآ !!

لِ تلك خُلق الحبَ و ليس للعبث بِ المشآعر و تدنيس النفوس ، و ليس للمصآلح و لِ تفآهآت مرآهقتنآ و طيشنآ .
فَ من ترك الحب لله و لِ رسوله أي تدنيس سَ يلمس صدره ؟! ، بل على العكس سَ تعلو نفسه و روحه و يشعر بِ الرضآ ، فَ بعدنآ عن الله و فرآغ قلبنآ عن ذكره هو السبب في تحطيم قلوبنآ و قلوب من حولنآ أيضاً لأن الإنسآن بِ طبعه طمآع يبحث دآئماً عن الكمآل و يبغض النقصآن فَ أيّ كمآل سَ يحصل عليه و هو فآرغ قلبه من حبّ الله و رسوله ، أيّ حبَ سَ يكمل له نقصآنه دون حبّ الرسول و آله ؟! ، لِ ذلك نجده يبحث عن الكثير لِ يسد جزء من نقصآنه دون شعوره بِ ذآك الجرم الذي يرتكبه كلّ لحظة ؟!

كذلك الحآل عند بعض المتزوجين قد يخلو بيتهم من أسآس و عآمل مهم و هو الحبّ ، فَ نجد الزوج يبحث عنه في الخآرج و المرأة كذلك لِ كلّ منهمآ يعوض عن مآ يفقده دون وضع أيّ اعتبآر لِ بنآء المنزل و تربية الأطفآل بِ رآحة و أمآن و إحتوآء فَ كلّ منهمآ يبحث عن مآ ينقصه بِ الخآرج و الأبنآء في ضيآع ، فَ لآ يظنون  أن أطفآلهم سَ يخرجون دون مرورهم بِ قصة حبّ أو عشق وهمية فَ هم كذلك بشر و يبحثون عن من يسد حآجآتهم و فرآغهم العآطفي .
و لكن بِ عكس لو تربوآ تحت ظل أسرة متكآملة الأب يعطي الحبّ و الأم الحنآن ، و الأب يسد الحآجة و من الأم الإهتمآم و فيهآ توجيهآت و متآبعه فَ أي نقص سَ يصيب الطفل حتى يبحث عنه بِ الخآرج ؟! .. و لعلّ ذلك الأسبآب الرئيسية التي تجعل من الطفل مدمن مخدرآت أو شآذ في بعض الجوآنب !!
فَ البيت أسآسه الحبّ و على الشآب و الشآبة في بدآية حيآتهمآ بنآئهآ على هذآ الأسآس ، و يدعون عنهم تفآهآت حبّ مآ قبل الزوآج أو أنآ لآ أتزوج من لآ أعرفه أو أحبه فَ كلّهآ سخآفآت قد تتغير بعد الزوآج .. فَ العشرة الطيبة هي التي تقرر البقآء أو الإنفصآل لآ المعرفة ولآ قضآء أوقآت أطول مع بعضكمآ ..

لِ ذلك على شبآبنآ سوآء رجآل أو بنآت تفريغ القلب لِ حبّ الله و رسوله صلى الله عليه و آله و آل البيت عليهم السلآم و الأسرة و الأبنآء .. و التيقن بِ أن أيّ حبَ دون ذلك حرآم و زآئل .
فَ ليكون الأسآس صحيح و قوي حتى لآ ينهدم من أقل مشكلة أو سوء تفآهم .

فَ لِ نسعى لِ تطهير القلب من حبّ الانتقآم و الخبث و تبديله بِ حبّ الصفآء و الطهآرة..
دمتم بِ حبّ و طهآرة ..


الخميس، 8 سبتمبر 2011

الشآب و علآقته بِ ربّه ، (1)

بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجل فرجهم

~

نسأل الله تعآلى أن يوفقنآ في تقديم هذه السلسلة لِ إخوآني و أخوآتي من هم في عمري و فئتي "فئة الشبآب" فَ نحن محتآجون لِ أن نطور تفكيرنآ و ننقي أنفسنآ من كلّ دنس و نجعل لِ أروآحنآ مكآنة و كرآمة ، وذلك وفقاً لِ تمسكنآ بِ كتآب الله و حبّ النبي و آله عليهم السلآم .

سَ أبدأ إن شآء الله بِ أول حَلَقَه من هذه السلسله و هي علآقتنآ بِ ربّ العآلمين ، لِ أيّ مستوى تصل علآقتنآ و قوّتهآ بِ ربّ العآلمين ؟! ، فَ من عرف الله و عرف كيف يخشاه و يخجل منه سَ تزهو روحه و تتحرر من قيود الشوآئب و الأدنآس .
فَ الطريق طويل و صعب على من تهويه و تغريه هذه الدنيا و تخونه نفسه سَ يرى نفسه وحيداً خصوصاً إن كآن في بيئة بعيده عن ذكر الله ، ذكر الله فيهآ قليل و محبة رسول الله و آله -ع- سطحية ، سَ يستوحش هذآ الطريق بل سَ يتجآهله ، ولكن من لديه قوّة الإيمآن سَ يتغلب على ذلك .. سَ يحآرب الشيطآن و يقضي عليه سَ تتعظم روحه من كثرة الذكر و تقوية العلآقة بِ حيآة الرسول و آله -ع- فَ رغم وحدته في هذآ الطريق و رغم أنّه يمشي عكس الطريق إلآ إنّه سَ يستشعر بِ وجود نور الإيمآن الذي ينوّر له طريقه ، سَ يشعر بِ من يأخذ بِ يده و يعآونه ، سَ يرى و يشعر بِ لذة هذآ الطريق و طهآرته بعيداً عن من يلهيه و يبعده و يوسوس له.

فَ من يريد أن يسلك هذآ الطريق يجب عليه أن ينزع من قلبه حبّ الدنيآ من قلبه و يستبدله بِ حبّ الله و رسوله -ص- ، يستبدل عشقه للضجيج و اللهو و الموسيقى الصاخبة بِ القرآن الكريم و رثآء آل البيت -ع- و الهدوء و السكينه ، يستبدل كثرة الضحك و الاستهتآر بِ عبرة على الحسين -ع- و الحزن عليه فّ كثر الضحك يميت القلب ، فَ كلّ ذلك طرق تنجي الإنسآن و تجعله مؤمن بِ الله و بمآ يكتبه له ، سَ يعشق اللقآء بدل عشقه للدنيآ و ملذآتهآ لِ أنّ على يقين أنّ بِ انتظآره هنآك من عشق و حبّهم في دنيآه .

و لِ يعلم كل شخص منّآ أنّ ذكر الله في كتآبه : " اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لآ ظلم اليوم إن الله سريع الحسآب " سورة غافر\17 .. فَ لآ يكون مآ كسبنآه أثآم و لهو و غفلة ، و لآ نكون من الذين يخجلون من قرآءة كتآبهم و يتمنون لو النآر تلهمهم في هذه اللحظة.

فَ لِ تقوى علآقتنآ بِ ربّ العآلمين لآ بد تقوية جوآرحنآ و جوآنحنآ بِ ذكر الله ، وربط حيآتنآ بِ حيآة رسول الله و آله عليهم السلآم و التأسي بهم و الإقتدآء بهم و نسعى بِ أن نطبق أحكآمهم و أقوآلهم لآ فقط الإستمآع !! ، و العلآقة تقوى من خلآل الصلآة أولاً و التي هي عمود الدين ، و لكن أيّ صلآة ؟!!
الصلآة التي لآ استهتآر بهآ فَ المعظم يصلّي لِ يؤدي فرضه دون الإحسآس و الشعور بِ الإتصآل مآ بينه و بين ربّه ، كذلك يكتفي فقط بِ الفرآئض دون المستحبآت و النوآفل ، و هآجر للتعقيبآت و الأذكآر .. أخي\أختي : أنآ هنآ لست لِ أزيد العبأ عليكم بل لِ أقوّي تلك العلآقة و ليس من الضروري البدآيه بهآ من أول الطريق بل بِ التدريج ، فَ مثلاً :
- لِ تكن البدآية بِ تحسين الصلآة و الإطآلة و لو قليلاً بين يدي الله سبحآنه ، و أبدأ بِ التعقيب بِ تسبيح الزّهرآء -ع- فَ هي شرط من شروط قبول الصلآة و لهآ روآيآت كثيرة من فضلهآ .
- تعرف على صلآة الليل و فضلهآ و مكآنتهآ و آثآرهآ ، فَ المنآجآة في اللّيل لهآ طآبع خآص و شعور عظيم ، و كأنّك سآهراً مع المعشوق بعيداً عن أنظآر من حولك تشكي أو تبكي أو تعآتب دون أحد أن يرآك أو يسمعك فَ في هذآ الوقت الجميع يغفل عنّك و تبقى أنت وحدك بين يدي الله و تحكي مآ يبدو لك و يسمعك و يستجيب لك ، فَ هل هنآك أعظم من هذآ الشعور ؟!
- لآ تهجر القرآن و تجعله فقط لِ شهر رمضآن ، أنآ لآ أطلب منك أن تختمه كلّ شهر !! مآ أطلبه فقط هو أن تعطيه جزءاً من وقتك فَ لديك 24 سآعه في اليوم لآ تستخسر النصف سآعه أن يكون بين يديك و تتأمله ، فَ كلّ مآ تقرأ حرف تكتشف شيء جديد قد خفي عليك ..
- تعرف على بعض الكتب ، عالأقل على مفآتيح الجنآن تعرف على بعض الأعمآل طبّق مآ تستطيع عليه و أجل بعض الأعمآل لِ وقتٍ آخر ، تسآبق بِ عمل الخيرآت و الطآعآت .. فَ نحن لآ نعرف مدى أعمآرنآ و السفر طويل ، فَ الإمآم عليّ يقول : " آه من قلة الزآد ، و طول السفر ، و وحشة الطريق " .
- ازرع في قلبك حبّ آل البيت -ع- و احرص على توآجدك في أمآكن يذكرون فيهآ و تعرف على جوآنب حيآتهم ، و مآ الذي قآسوه من ألم و تعب و جهد و مع ذلك حريصين على طآعة الله روحي لهم الفدآء ، فَ من زرع حبّهم في القلب ظفر في الدنيآ و الآخرة لأن و بلآ شك سَ ينزع حبّ الدنيآ و تفآهتهآ .

كثير من الأمور تقوي تلك العلآقة  لكن تحتآج لِ جد و تأسيس ، و من أحب أن يستمتع في وقته و يومه لِ يكن استمتآعه بمآ يرضي الله و رسوله -ص- ، لآ تكن ونآستك على حسآب أعمآلك و طآعآتك

و هذآ و استغفرالله لي و لكم ،
لن يكون لِ حديثنآ نهآية ، نلقآكم على خير